الاخبارالاعلام المكتوبالصحف والمجلاتالعصر الإسلاميالعصر الحديثالعصر القديمالمقالاتشؤون فلسطينشؤون يمنية

النظام السياسي في أمريكا USA سيقود العالم إلى الهاوية

✍️ أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور

 

#٢٦_سبتمبر_نت

تابعتُ كغيري من المهتمين، جملةً من وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية التي غطّت بشمولٍ وتوسّعٍ معظم الأحداث العسكرية والحربية العدوانية الإجرامية التي شنّتها الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها الكيان الإسرائيلي ضد الشقيقة الإسلامية الجمهورية الإسلامية في إيران وجمهورية لبنان، وكانت التغطية شبه متوازنة من حيث صدقية المعلومة والمبالغة في تضخيم أو تهميش المعلومة التي تصل إلينا نحن المتابعين لهذا الحدث الهام جدا جدا جدا.

وتابعنا باهتمامٍ بالغ رأي عددٍ من المحللين الإعلاميين والسياسيين والاستراتيجيين الغربيين، وبالذات من الأمريكيين الذين لهم رأي موضوعي وتقييم أمين وصادق للأحداث الحربية ومآلاتها ونتائجها التدميرية وبخلاصات واقعية، ومن أبرز هؤلاء المتحدثين هم:

. البروفيسور / جفري ديفيد ساكس / جامعة كولومبيا

. الإعلامي، والكاتب / كريس هيدجز

. البروفيسور / جون ميرشايمر / جامعة شيكاغو، وسياسي أمريكي سابق

. الإعلامي / بيبي سكوبار الذي زار صنعاء للمشاركة في ندوة فلسطين في نسختها الثالثة في شهر رمضان 1446 هـ

. السيد / جو كنت القيادي الأمريكي في فريق دونالد ترامب الذي قدم استقالته بسبب الحرب الأمريكية على إيران.

. الإعلامي السويدي / جيلين سيلين صاحب موقع إعلامي شهير

. السيد / باسكال لوثر من سويسرا، وصاحب الموقع الإلكتروني دراسات في الحياة.

. الإعلامية / راشيل بليفنز

. البروفيسور / ريتشارد وولف
… إلخ.

والعديد العديد من المفكرين والفلاسفة والعلماء، كلٌّ في مجال اختصاصه، والذين شغلوا الفضاء الإلكتروني الواسع بأفكارهم وبآرائهم ومواقفهم العلمية الجادة والحريصة على بلدانهم الرأسمالية الغربية وخوفهم من انهيارها وزوالها وسقوطها بسبب تلك القيادات السياسية المجنونة التي تقود أمريكا في هذه اللحظات العصيبة من تاريخ الإنسانية كلها.

تدور الآراء الإعلامية السياسية المتناغمة في الأوساط الإعلامية والثقافية حول القرار المتهور والمجنون الذي بموجبه قرر الرئيس / دونالد ترامب، بإيعازٍ من الكيان الإسرائيلي برئاسة مجرم الحرب / بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء كيان العدو الإسرائيلي الصهيوني، فقرارهم المشؤوم بالاعتداء العسكري في صبيحة 28 / فبراير / 2026م على الشعب الإيراني وقيادته المباركة وجمهوريته الفتية وبشكلٍ غادر وخادع.

العديد من آراء المفكرين والإعلاميين، وحتى في أوساط المجتمع الأمريكي من طبقة المثقفين، قد تقاربوا في تحديد مكمن الضعف والهزال في هذا القرار العسكري والسياسي القاتل وغير السوي والصبياني الذي اتخذته (شلّة) غير مهنية ولا سياسية ولا أخلاقية ولا استراتيجية، وهم المحيطون كسوار المعصم حول المدعو دونالد ترامب، ومنهم صديقه تاجر العقار / ويت كوف، وصهره / جاريد كوشنير، وابنته المقربة منه / إيفانكا، وأبناؤه / دونالد جونيور، وإريك، والمستشار / ستيفن ميلر، و و و… وعدد من وزرائه المقربين والذين اختارهم دونما أي معيارٍ للكفاءة والقدرة والفاعلية، وبهذا الفريق العائلي الشللي الهزيل والمتصهين غير الكفء تُدار هذه الدولة العملاقة والإمبراطورية الأقوى في التاريخ.

ماذا يتوقع العالم من نتائج لقرارات هذه الشلّة الفاسدة المارقة؟

امتاز الرئيس / دونالد ترامب بصفة الكذب والدجل والتهويش، يصرّح في الصباح بتصريح وينقضه في الظهيرة ويؤكده في المساء في ظاهرة غريبة لم يعتد عليها المجتمع الأمريكي والرأسمالي ولا الأوروبي ولا الأجنبي، استخدم سلاح الضرائب والجمارك كسلاح اقتصادي في وجه أصدقاء أمريكا قبل أن يستخدمه ضد خصومه وأعدائه، ولهذا تفاقمت وزادت أزمته الاقتصادية في بلاده وحول العالم، قرر أن يضم قناة بنما إلى ملكية أمريكا واعتبرها قناة قد تستولي عليها جمهورية الصين الشعبية وفشل بطبيعة الحال، وقرر أن يحول خليج المكسيك إلى خليج أمريكا ووقفت دولة المكسيك في وجهه ورفضت هذا الادعاء وعملت على تحرير اقتصادها وربطه بعالم آخر غير حدود أمريكا، وقرر أن يغزو جزيرة آيسلندا الدنماركية ورفض الاتحاد الأوروبي أن يستجيبوا له، وشارك بقوة وشغف مع الكيان الصهيوني في قتل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتدمير البنية التحتية لغزة كي يحولها منتجع ريفيرا الشرق، وتهجير أهلها وجاء للعالم بأكذوبة لجنة السلام لإدارة قطاع غزة التي تشكلت قيادتها من صهاينة أقحاح ومن المتساقطين من القادة العرب التافهين.

وخطط ورتب لغزو جمهورية فنزويلا المستقلة في ليلةٍ ليلاً وخطف رئيسها المنتخب دستوريا / نيكولاس مادورو مع زوجته لينقلهم ليلاً إلى أمريكا (USA) في أسلوب يشبه عمل عصابات الإجرام العالمية والمافيات الدولية.

وآخر قراراته الرعناء شنّ العدوان الإجرامي الوحشي على الجمهورية الإسلامية في إيران دون أن يدرس حتى أبسط المعلومات عن جغرافيا وتضاريس وتاريخ الأمة الفارسية العظيمة ذات التاريخ المجيد، وقتل قيادتها بمن فيهم مرشد وقائد الثورة الإيرانية آية الله / علي خامنئي، ومن غباء ترامب قال إنه يريد أن يشارك في اختيار قائد لهذا الشعب الإيراني العظيم الذي بنى دولته وحضارته قبل أن تولد أمريكا بألفي عام ويزيد، أليس في ذلك السلوك والأقوال مدعاة للضحك والسخرية؟.

طالب واستجدى قادة دول حلف شمال الأطلسي بأن يشاركوه في التحشيد العسكري لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي حينما أدرك بأنه فشل فشلاً ذريعا في التحكم في إدارة معركة العدوان العسكري على إيران، وفشل كذلك في إدارة الحرب الإقتصادية التي بدأت تعصف بالأسواق العالمية لمواد مشتقات البترول والغاز وأسمدة اليوريا المشتقة من البترول، ردّت عليه جميع الدول بأن الحرب ليست حربنا، بل هي حرب الكيان الإسرائيلي وبدعمٍ من أمريكا، حينها قال دونالد ترامب بأن هذا الحلف العسكري عبارة عن مجموعة ضعيفة هزيلة وهم نمور من ورق.

جميع تصرفات دونالد ترامب محكومة بعاملين رئيسين هما: الأولى: مستندة على الاستشارات الهزيلة الضحلة لشلّته العائلية والصداقية التافهة.
الثانية: مستندة على ابتزاز وإملاءات عصابات الموساد الصهيونية برئاسة مجرم الحرب / بنيامين نتنياهو الذي يخيفه باستمرار بأن يفتح ملفات فضائح جزيرة / إبستين الصهيونية غير الأخلاقية.

نكتب مقالنا اليوم في يوم الجمعة الموافق 27 / مارس / 2026م، وقد مرّ على العدوان الأمريكي الصهيوني 28 يوماً بالوفاء والتمام، وقد أنجز حرس الثورة الإيرانية ومحور المقاومة الإسلامية المهام العسكرية الآتية:

أولاً:
ــــــــــــ استطاعت قوات حرس الثورة الإيرانية أن تدمر جميع القواعد العسكرية العدوانية الأمريكية بشكل شبه كلي في كلٍ من البلدان الخليجية التابعة للمشروع الأمريكي، في كلٍ من السعودية والكويت والبحرين وقطر ومشيخة الإمارات العربية المتحدة.

ثانياً:
ــــــــــــ استطاعت قوات حرس الثورة الإيرانية والحشد الشعبي العراقي وحلفاؤه من المقاومة العراقية من ضرب القواعد العسكرية الأمريكية في جمهورية العراق كلها ومملكة الأردن.

ثالثاً:
ــــــــــــ استطاع حرس الثورة الإيرانية والمقاومة الإسلامية اللبنانية / حزب الله أن يدكوا ويدمروا العديد من المدن الإسرائيلية الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة وفي تل الهوى (تل أبيب) وفي صحراء النقب وميناء حيفا.

رابعاً:
ــــــــــــ استطاعت قوات حرس الثورة الإيرانية من إخراج مطار المجرم ابن غوريون من الخدمة كلها مع ميناء حيفا ومواقع عسكرية وأمنية حساسة في فلسطين المحتلة.

خامساً:
ــــــــــــ استطاعت طلائع المقاومة الإسلامية في لبنان من صدّ جحافل الجيش الصهيوني ومنعهم من التقدم صوب الأراضي اللبنانية وتدمير ما لا يقل عن ثمانية دبابات ميركافا.

سادساً:
ــــــــــــ استطاعت حرس الثورة الإيرانية بأن تغلق مضيق هرمز في وجه جميع السفن الأمريكية والصهيونية، واستطاعت في اليوم الـ 28 من العدوان بأن ترشق الأراضي الفلسطينية المحتلة والمدن الصهيونية بالرشقة الصاروخية…

سابعاً:
ــــــــــــ ظل محور اليمن بقيادة الحبيب قائد الثورة / عبدالملك بن بدر الدين الحوثي على جهوزية تامة واستعداد تام للدخول في هذه المعركة العظيمة وبانتظار الأمر العسكري من غرفة العمليات العسكرية المشتركة لمحور المقاومة، وهذا تأكيد بأن محور المقاومة يستلم أوامره من غرفة عسكرية موحدة، والله على ما نقوله شهيد.

الخلاصة:

إن هذه المعركة العسكرية والسياسية والأخلاقية بين محور المقاومة العربية الإسلامية بقيادة الجمهورية الإسلامية في إيران وبين الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها كيان العدو الإسرائيلي اليهودي الصهيوني هي معركة فاصلة وحاسمة في التاريخ، وأن من بدأ بالطلقة الأولى لن تسعفه المعركة ولا الزمن بأن يطلق الرصاصة الأخيرة.

وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ

 

* عضو المجلس السياسي الأعلى في الجمهورية اليمنية / صنعاء

* نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى