
نقش يمني قديم يحكي قصة نجاة من الموت عطشًا في أرض حضرموت!

نقش يمني قديم يحكي قصة نجاة من الموت عطشًا في أرض حضرموت!
يس كل نقش حجري مجرد كلماتٍ تركها القدماء… بعض النقوش تحفظ لنا قصة إنسان عاش الخطر ونجا منه، ثم عاد ليخلّد نجاته بالنذر والبرونز.
هذا النقش، الذي أرسله أحد الإخوة للهيئة العامة للآثار والمتاحف، و وُجد في أحد بيوت صنعاء القديمة، ويذكر رجلا يدعى شرح إيل، قدّم تمثالا من البرونز للمعبود إلمقه وفاءً لنذرٍ قطعه بعد أن كاد يهلك عطشًا أثناء مهمة إلى أرض حضرموت.
وبحسب القراءة المنقولة عن الباحث عبدالله حسين الذفيف, فإن شرح إيل وصل إلى منطقة قون شوحان، وهناك نفد منه الماء حتى أشرف على الموت من شدة العطش، فنذر للمعبود إلمقه أن يحفظ جسده من التلف إن نجا.
ثم يختم النقش برجاء أن يواصل إلمقه حفظ عبده شرح إيل في المهمات التي يكلّفه بها سيدهم الملك.
الأجمل هنا أن النقش لا يحدثنا عن الملوك والحروب فقط، بل يكشف لنا جانبًا إنسانيًا نادرًا: رجلٌ في رحلة بعيدة، عطشٌ يكاد يودي بحياته، نذرٌ قطعه في لحظة خوف, ثم تذكارٌ برونزي بقي شاهدًا على نجاته لقرون.
نقش آخر… وصوت آخر من اليمن القديم ما زال يصل إلينا بعد آلاف السنين.
المصدر الهيئة العامة للآثار والمتاحف



