
اخبار متنوعةاراء عربية و دوليةاراء محليةاراء و اتجاهاتالاخبار
في ذكرى رحيل الزعيم جمال عبد الناصر: أين نحن من المشروع القومي العربي؟ قلم: علي ناصر محمد في الذكرى السادسة والخمسين لرحيل الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر، ستعيد سيرة أحد أبرز القادة الذين تركوا أثرًا عميقًا في تاريخ مصر والأمة العربية، يس باعتباره رئيسًا لمصر فحسب، بل قائدًا حمل مشروعًا تجاوز حدود الدولة إلى فضايا التحرر والاستقلال والعدالة الاجتماعية والتضامن العربي. حين نستحضر تجربة جمال عبد الناصر، فإننا نستحضر مرحلة كان فيها للعرب مشروع واضح المعالم، يقوم على التحرر من الاستعمار، واستقلال القرار الوطني، وبناء الدولة، والعدالة الاجتماعية، والدفاع عن القضية الفلسطينية. وقد ارتبطت ثورة 23 يوليو 1952 بتحولات كبيرة في مصر، من الإصلاح الزراعي والتوسع في التعليم والخدمات الصحية، إلى تأميم قناة السويس وبناء السد العالي وإقامة قاعدة صناعية وطنية. كما امتد دور مصر في عهد عبد الناصر إلى مساندة حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وإفريقيا وآسيا. وكانت فلسطين في قلب المشروع القومي لعبد الناصر، الذي رأى أن استقلال القرار العربي والتعاون بين الدول العربية يمثلان ركيزتين أساسيتين في مواجهة التحديات التي تحيط بالمنطقة. وكان لليمن مكان خاص في تلك الرؤية. فقد وقف عبد الناصر إلى جانب ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 ودعم النظام الجمهوري، كما ساند ثورة الرابع عشر من آكتوبر في جنوب اليمن ضد الاستعمار البريطاني. ومن مدينة تعز عام 1964 أعلن موقفه الشهير من الوجود الاستعماري البريطاني في عدن، داعيًا الاستعمار إلى آن يحمل عصاه ويرحل. وبعد ثلاث سنوات تحقق الاستقلال، ورحل البريطانيون عن جنوب اليمن في الثلاثين من نوفمبر 1967، بعد 129 عامًا من الاحتلال. وأدرك عبد الناصر مبكرًا أهمية الموقع الاستراتيجي لليمن، المشرف على باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وما يمثله هذا الموقع من أهمية للأمن العربي. وقد برزت هذه الأهمية خلال حرب أكتوبر 1973 عندما أُغلق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية.




