*كتاب “أغنوتولوجيا: صناعة الجهل وتفكيكه “* الذي حرره كل من *روبرت إن. بروكتور* و*لوندا شيبينغر*، يُعد مرجعًا رائدًا في دراسة كيفية إنتاج الجهل وصيانته في المجتمعات، خاصة عندما يُستخدم كأداة سياسية أو اقتصادية.
—Agnotology: The Making and Unmaking of Ignorance – Illustrated, May 12, 2008
by Robert N. Proctor (Editor), Londa Schiebinger (Editor)
🧠 ما هي الأغنوتولوجيا؟
*الأغنوتولوجيا* هي مجال بحثي يدرس الجهل ليس كمجرد غياب للمعرفة، بل كنتاج اجتماعي وثقافي وسياسي متعمد. يُظهر هذا الحقل كيف يمكن للجهل أن يُنتج ويُستخدم بشكل استراتيجي لخدمة مصالح معينة، مثل التلاعب بالرأي العام أو تأخير السياسات البيئية والصحية.
—
🧩 محتوى الكتاب:
يتضمن الكتاب مجموعة من المقالات التي تستكشف أمثلة متعددة على إنتاج الجهل، منها:
– *صناعة التبغ*: كيف أنشأت حملات لتشكيك الجمهور في الأضرار الصحية للتدخين، مستخدمة شعار “الشك هو منتجنا” لتقويض الأدلة العلمية.
– *تغير المناخ*: كيف ساهمت بعض الشركات في نشر الشكوك حول التغير المناخي لتأخير اتخاذ إجراءات بيئية ضرورية.
– *الجهل العرقي*: تحليل لكيفية تجاهل أو قمع المعرفة المتعلقة بالتجارب والتاريخ الثقافي للأقليات، مما يعزز التفاوتات الاجتماعية.
– *الجهل في الطب*: دراسة لحالات تم فيها تجاهل أو قمع معلومات طبية مهمة، مثل الأبحاث حول الصحة الجنسية للنساء، بسبب تحيزات ثقافية أو دينية.
—
🔍 أنواع الجهل حسب بروكتور وشيبينغر:
1. *الجهل الطبيعي*: الجهل الناتج عن عدم الوصول إلى المعرفة بسبب نقص المعلومات أو التعليم.
2. *الجهل الانتقائي*: الجهل الناتج عن اختيار متعمد لتجاهل معلومات معينة، غالبًا بسبب تحيزات ثقافية أو سياسية.
3. *الجهل الاستراتيجي*: الجهل الذي يُنتج عمدًا من قبل جهات فاعلة (مثل الشركات أو الحكومات) لتحقيق أهداف محددة، مثل حماية المصالح الاقتصادية أو السياسية.
—
📚 معلومات إضافية:
– *الناشر*: Stanford University Press
– *سنة النشر*: 2008
– *عدد الصفحات*: 312 صفحة
– *اللغة*: الإنجليزية
—
هذا الكتاب يُعد مساهمة هامة في فهم كيف يمكن للجهل أن يُنتج ويُستخدم كأداة للسلطة، ويُشجع القراء على التفكير النقدي حول المعلومات التي يتلقونها والأسباب التي قد تؤدي إلى غياب أو قمع بعض المعارف في مجتمعاتهم.
حتى تاريخ اليوم لم يحصل الكتاب على جوائز أدبية رسمية. ومع ذلك، يُعتبر هذا العمل مساهمة بارزة في مجال دراسات المعرفة والجهل، وقد نال تقديرًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية.
الكتاب يُستخدم كمصدر مرجعي في العديد من الدراسات والبرامج الجامعية، خاصة في مجالات دراسات العلوم والتكنولوجيا، والعلوم الاجتماعية، والتاريخ الثقافي. كما ساهم في إثراء النقاش حول كيفية إنتاج الجهل واستخدامه كأداة للسلطة، مما يعكس تأثيره العميق في فهمنا للمعرفة والمعلومات في السياقات الاجتماعية والسياسية.