
اخبار متنوعةاراء عربية و دوليةاراء محليةاراء و اتجاهاتالاخبارالوثائق التاريخية
#السلام_والتحية_المكتوبة ب #الخطوط (الرسائل) . ٢TIIIT TT TT … الحلقة [200] في سلسلة ( الفريد من موروث يافع التليد ) خطوط الشوق :و بلاغة السلام والتحايا في مراسلات المغترب اليافعي زمان اعداد/ عبدالفتاح نصر السنيدي الشتيت ابونصر اليافعي * * * * ********** استكمالا لموضوع التحايا والسلام الذي تناولناه في ثلاث حلقات سابقة تحت عناوين “الصفاح” “تحايا والسلام اللفظية ” “العلم والاستعلام” نصل الى جزئه الرابع والخاصة بالتحايا عبر المراسلات الكتوبة وهي ماكانت تسمر في يافع “خطوط ومفردها خط”. لم تكن الرسالة المكتوبة في الوجدان اليافعي مجرد وثيقة تنقل الخبَر وتطوي المسافات، بل كانت طقساً وجدانياً مهيباً تَسكب فيه الآشواق، وتَستَجلب فيه الدعوات، وتتجلى عبره أصالة الإنسان الذي وإن وطئت قدمه أقاصي الأرض من مهاجر الشرق والغرب، ، إلا أن قلبه يظل معلّقاً بأهله ومسقط راسه في شواهق “يافع”، ليلتف حول أهله وخلانه بكلمات أرقّ من صبا الشَحَر، وأثقل من الجبال رصانةً وحكمة. إن قراءةً متأملةً في سفر المراسلات اليافعية القديمة-وتحديداً تلك التي خطّها الجيل الأول من المهاجرين في القرون السابقة -وخاصة التي استندنا عليها لتكون مادة لهذا المقال وهي رسائل تفضل بنشرها امامنا الباحث البروفسور د. علي صالح الخلاقي ، كوثائق مراسلات تاريخية تكشف عن منهج بلاغي فريد في صياغة التحايا والسلام، لا يُقاس بمقاييس المراسلات العابرة، بل يُصنّف ضمن آدب “المكاتبات والتراسّل” الذي يمزج بين الجزالة البلاغية والتصوف الديني، والنَفَسر البياني المسجوع، والحرارة العاطفية الصادقة. ويمكن تفنيدها بالاتي : اولاً: الإستهلال الديباجي.. دباجة التوحيد والثناء الجليل ، حينما كانت تفتتح الرسالة اليافعية شراعها بالحمد والثناء على اللّٰه عز وجل، بآسلوبٍ يفيض بالسجع المتوازن والبيان السلس الذي يربط الأرض بالسماء، ويعقد أسباب الرخاء بالالتجاء إلى قاضي الحاجات. لم يكن الافتتاح مجرد صياغة شكلية، بل كان إعلاناً إيمانياً يهدئ لوعة البُعد، ويُرسي الطمآنينة في نفوس الآهل المنتظرين على أحرّ من الجمر. يتجلى هذا في ابهى صوره في استهلالة رسالة الجمعدار أبوبكر عوض الخلاقي وهو يخاطب شقيقه من مرقبه في الهند عام 1264ه بقوله -: “الحمد لله كافي المهمات وقاضي الحاجات وسامع الدعوات، مقل العثرات ومنزل البركات وجامع الشمل بعد الشتات، رازق الأحياء وراحم الأموات…” إنها استعانة تدل على حُسن اليقين، وصياغة تَفصح عن ثقافة لغوية متينة استقاها المهاجر اليافعي من كتاتيب دياره قبل أن يحمل سيفه وبندقيته في المهاجر.




